العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
المتوكل قبضها وأقطعها حرملة الحجام ، وأقطعها بعده لفلان النازيار ( 1 ) من أهل طبرستان ، وردها المعتضد ، وحازها المكتفي ، وقيل : ان المقتدر ردها عليهم . قال شريك : كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع ، وأقل ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاها فدك في حياته ، فإن عليا وأم أيمن شهدا لها ، وبقي ربع الشهادة ، فردها بعد الشاهدين لاوجه له ، فإما أن يصدقها أو يستحلفها ويمضي الحكم لها ، قال شريك : الله المستعان ! مثل هذا الامر يجهله أو يتعمده ؟ ! . وقال الحسن بن علي الوشاء : سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام : هل خلف رسول الله ( ص ) غير فدك شيئا ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خلف حيطانا بالمدينة صدقة ، وخلف ستة أفراس وثلاث نوق : العضباء والصهباء والديباج ، وبغلتين : الشهباء والدلدل ، وحماره : اليعفور ، وشاتين حلوبتين ، وأربعين ناقة حلوبا ، وسيفه ذا الفقار ، ودرعه ذات الفضول ( 2 ) ، وعمامته السحاب ، وحبرتين يمانيتين ، وخاتمه الفاضل ، وقضيبه الممشوق ، وفراشا من ليف ، وعباءتين وقطوانيتين ( 3 ) ، ومخادا من ادم صار ذلك إلى فاطمة عليها السلام ما خلا درعه وسيفه وعمامته وخاتمه ، فإنه جعله لأمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) . إيضاح : قال في النهاية في حديث أبي بكر . . : أن أزيغ . . أي أجور واعدل عن الحق ( 5 ) وقال في حديث . . : فدك لحقوق رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
--> ( 1 ) في الكشف : البازيار . ( 2 ) في المصدر : ذات الفصول . ( 3 ) في الكشف : وعباءين قطوانيتين . ( 4 ) إلى هنا نقل عن كشف الغمة بما ذكرناه من الاختلاف . ( 5 ) النهاية 2 / 324 ، وانظر : لسان العرب 8 / 432 وغيره .